فطوم حيص بيص شخصية حُفرت في عقولنا وذاكرتنا منذ البدايات الأولى لانطلاقة التلفزيون السوري، من خلال مسلسل صح النوم بجزأيه الذي بث بالأبيض والأسود والذي شارك فيه نجوم ورواد الدراما السورية أمثال الراحل نهاد قلعي، والفنان الراحل عبد اللطيف فتحي، والفنان الراحل ناجي جبر، والفنان دريد لحام والفنان ياسين بقوش وغيرهم.
(فطوم حيص بيص) التي جسدت شخصيتها الفنانة العظيمة نجاح حفيظ صاحبة فندق صح النوم، فتاة جميلة، بريئة وساذجة، تعشق حسني البورظان (نهاد قلعي)، على حين يسعى غوار الطوشة (دريد لحام)، لطلب ودها والتقرب منها بشتى الوسائل ولكن دون جدوى.
استطاعت الفنانة نجاح حفيظ أن ترسم خطاً بعيداً عن الخط الذي انتهجته بشخصية فطوم حيص بيص من خلال المشاركة بعدة أعمال تلفزيونية وإذاعية وسينمائية فاستطاعت أن تحفر عمقاً آخر ولكن دون المساس بمكانة فطوم في وجدان المشاهد، علما أنها رفضت خلال تجربتها الفنية الطويلة تجسيد أدوار شريرة كي لا تشوه صورتها أمام المشاهد الذي عرفها في أدوار المرأة الطيبة البسيطة.
في الإذاعة
في الإذاعة كان للفنانة حفيظ عدة مشاركات في برامج ومسلسلات إذاعية على رأسها البرنامج الإذاعي المشهور حكم العدالة.
في التلفزيون
قدمت الفنانة نجاح حفيظ على الشاشة الفضية دور الزوجة والأم والمعلمة والحماة من خلال أعمال ناجحة لاقت رضا محبيها وجمهورها، ومن أشهر هذه الأعمال:
بسمة الحزن، البحر أيوب، رقصة الحبارى، جذور لا تموت، قلوب في دوامة، أشواك الندم، هجرة القلوب إلى القلوب، الخوالي، أهلاً حماتي، شعاع الأمل، مزاد علني، أزهار الشتاء، الأماني المرة، عش المجانين، المختصر المفيد، الحصاد، احتمالات، المتوهجة، قلب أم، الأم الطيبة، التحدي، ملح وسكر، يوميات أبو عنتر، أبو جلدة، جدار الزمان.
كما شاركت مؤخراً في مسلسل أسياد المال والخط الأحمر.
في السينما
شاركت في أفلام مثل: «عندما تغيب الزوجات»، «أنت عمري»، «حارة الجواري»، «تجارب عائلية».
خفة دم دائمة
نجاح حفيظ ممثلة كوميدية سورية ولدت عام 1949.
عرفت بخفة دمها وروح النكتة لديها في الحياة العادية واليومية كما على الشاشة تماماً، وتسعى دائماً لزرع البسمة والفرح على وجوه وقلوب من يتعامل معها حيث ذكرت في إحدى لقاءاتها: أنها تقوم بتوزيع سكاكر ومصاصات بشكل متواصل خلف كواليس المسلسلات التي تشارك فيها على كادر العمل؛ لتسليتهم بها حتى ينسوا التدخين ويخففوا من حدته.
وأشارت نجاح إلى أنها لا تحب أن يسود في أجواء مواقع التصوير الحزن واليأس؛ لذا تبادر بتوزيع المصاصات على كادر العمل جميعاً.. الأمر الذي يدخل في قلوبهم حالة الفرح والعودة بهم إلى تذكر طفولتهم.