منتديات أريج البحر

منتديات أريج البحر ترحب بمرتاديها وتتمنى للجميع الفائدة والمتعة والإستزادة

         
العودة   منتديات أريج البحر > منتدى أريج الحوار > مواضيع عامة
 

إضافة رد إنشاء موضوع جديد
         
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-14-2011, 06:44 PM   #1
 
علاء الدين
 
الصورة الرمزية علاء الدين

مؤسس المنتدى

 




شكراً: 41
تم شكره 74 مرة في 64 مشاركة
 
افتراضي الحب عند فلاسفة اليونان وفلاسفة العرب

الحب زلزال يجتاح في جسم المحب، فيجعله مبعثراً يفتش عن قلبه بين لذة وشوق وعذابات اللوعة والفراق، أما روحه ف إنها تعشق الضجر وتعانق الكآبة، فإذا بنهاره ليل مظلم وإذا بليله سهر وقلق.

يتباطأ الزمن في إحساس المحب، ويبدأ خطوة من نقطة الحزن التي لاتلغي مواعيدها وقد كثر الحديث عن الحب في الوقت الحاضر وأصبحنا نسمع بإقامة أعياد له، من ذلك العيد الذي ابتدعوه منذ زمن وسموه الفالنتاين أوعيد الحب، وقد صبغوه باللون الأحمر الأرجواني، هذا اللون الذي يذكرنا بلون الدماء التي اشتدت إراقتها مع تقدم الحضارة وإقامة احتفالية لهذا العيد المبتكر، ترى هل هذا هو الحب الحقيقي؟ أم إنه الحب العربي الإسلامي الذي تفنن الفلاسفة في التعبير عنه، .حول هذا الموضوع ألقت الأستاذة سليمى محجوب محاضرة في ثقافي العدوي تحت عنوان (الحب كما رآه الفلاسفة المسلمون).‏
وأشارت إلى أن للحب أشكالاً وألواناً وقد فسره الفلاسفة كل من وجهة نظر الثقافة التي ينتمي إليها، فالفلاسفة اليونان القدماء كانوا أول من بحث في حقيقة الحب وماهيته وأنواعه.‏
فقد عرفوا نمطاً من الحب اسموه (ايروس) وهو الحب الجسدي الخليع، كما عرفوا حباً آخر أطلقوا عليه اسم (ميليا) أو عاطفة الصداقة وهي عاطفة إنسانية متبادلة، تتمثل في الحب الإنساني الذي يربط بين شخصين.‏
أما الفيلسوف اليوناني يوزانياس فقد قسم الحب إلى نوعين فقط هما أرضي وسماوي، ومن الحب الأرضي نشأت «دبوني» ومن الحب السماوي نشأت (أفروديت) ثم قرر بعد ذلك أن الحب الشريف يحركنا إلى ماهو شريف ومنه مايحركنا نحو إشباع اللذة الحسية وانتهى إلى تقرير شامل صفوته: إن الحب وسط بين المحب والمحبوب.‏
وسقراط ينظر إلى الحب نظرة عجيبة فيصوره بجنّي عظيم أو روح كبير جاهل، ويذكر من أشكال الحب مايعرف بالحب الرومانطيقي ويكون حباً خالصاً مقترناً بالآلام والحزن والقنوط ولايمكن أن تكون نهايته سعيدة ولايكون موجوداً إلا في دنيا الخيال والتصوّر.‏
أما أفلاطون فقد بحث في الحب بصورة منفصلة حتى اشتهر بما يعرف بالحب الأفلاطوني وكان يرى أن الروح تصل إلى الخير عن طريق الحب كما أنها تصل إلى الحقيقة عن طريق الإدراك ويفضل الحب الإدراك بمقدار مايسمو الخير عن الحقيقة فالحب أسمى عمل تقوم به الطبيعة الإنسانية والحب الخالص بهذا المعنى هو الذي هدفه الخير.‏
أرسطو عالج الحب في كتاب سماه العشق تحدث فيه عن العاطفة السامية معرفاً ماهيته وأنواعه ومنازعه وما قال فيه العلماء والشعراء.‏
أما في التراث الإسلامي فقد عرفنا كثيراً من أنواع الحب وأشهره وأكثره شفافية وسمواً وهو الحب العذري، وقد رأينا كثيراً من نماذجه في الأدب العربي وهو نسبة إلى بني عذرة القبيلة العربية التي نبغ فيها عدد من الشعراء العذريين، وهو حب وحرمان وشوق وحنين، وهناك أنواع أخرى من الحب جاءت من وحي الشعراء الذين امتعونا بقصائد الحب والغزل، وما جاء فيها من صدد وجفاء وحب وإخلاص ولقاء وحرمان، ومنه الحب العمري والحب التقليدي، وما هذه التسميات إلا أنواع أملتها الاتجاهات الأدبية، ومن أنواع الحب أيضاً الحب الصوفي أو الحب الإلهي، وهو أسمى أنواعه ومن أهم شعراء الصوفية ابن عربي وابن الفارض والإمام الغزالي و السهروردي.‏
أقوال في الحب‏
عرف الجاحظ الحب واصفاً إياه بقوله: العشق اسم لما فضل على المحبة كما أن الشرف اسم لما جاوز الجود وقال أعرابي يفلسف تعريف العشق بقوله: العشق خفيّ أن يرى، وجلّ أن يخفى فهو كامن كمون النار في الحجران إن قدحته أورى، وإن تركته توارى وقيل إن أول العشق النظر وأول الحريق الشرر، وقد سئل أحد الحكماء عن الهوى فقال: هو جليس ممتع وأليف مؤنس، أحكامه جائرة، ملك الأبدان وأرواحها، والقلوب وخواطرها والعيون ونواظرها والنفوس وآراءها وأعطي زمام طاعتها وقياد مملكتها، توارى عن الأبصار مدخله وغمض على القلوب مسلكه.‏
وعرف ابن حزم في كتابه «طوق الحمامة» الحب بقوله: الحب أعزك الله داء عياء وفيه الدواء منه على قدر المعاملة وهو مقام مستلذ وعلة مشتهاة، لايود سليمها البرء، ولايتمنى الإفاقة.‏
أما الكندي فقال: الحب علة اجتماع الأشياء وحين يتفرق البشر، علّة هذا التفرق يرجع إلى فقدان الحب.‏
الطبيب أبو بكر الرازي اعتبر العشق بلية وتصح بالابتعاد عنه وتجنبه، والعشق في رأيه هو حظ المخنثين وأشباه الرجال الذين ليس لديهم مايشغلهم ويؤثرون الشهوات بأي ثمن لذلك يقول: وأما المخنثون من الرجال والمترفون والمؤثرون للشهوات الذين لايهمهم سواها ولايريدون من الدنيا إلا إصابتها يرون فوتها فوتاً وأسفاً ومالم يقدروا عليه منها حسرة وشقاء.‏
الحب مادة خصبة للبحث والدراسة من قبل الفلاسفة العرب والمسلمين لأنه يشكل الجانب الأهم في حياة الإنسان ووجوده.‏
وهذا الموضوع يحتاج إلى مجلدات لا إلى محاضرات لأهميته وأهمية الشعراء الذين تغنوا به.‏


توقيع علاء الدين
من رحم الألم إلى رحب الأمل فضاء من عمل


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
علاء الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحب الصوفي عند كلكامش علاء الدين مواضيع عامة 1 06-28-2012 01:46 AM
أ.د.أسعد علي ينشد :وطن الحب علاء الدين أدب وأدباء 0 04-05-2012 06:03 AM
الحب عند الذباب ZERO عالم الحيوان 0 11-16-2011 08:10 PM
أساطير الحب عند الفراعنة زهرة سورية التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع 0 07-09-2011 03:48 PM
الأصوات وأسمائها غند العرب علاء الدين الأدب الشعبي 0 06-23-2011 06:32 PM

Google
Flag Counter

الساعة الآن 01:36 PM

hitstatus Active Search Results

 


جميع الحقوق محفوظه لـ
منتديات أريج البحر